الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

319

كتاب النور في امام المستور ( ع )

« ينابيع المودّة » في الباب الثالث والأربعين : أخرج أبو نعيم الحافظ « 1 » و « الحمويني » عن عكرمة ، عن ابن عباس . . . فذكره « 2 » . وفي التاسع والخمسين فيما يرويه عن « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد المعتزلي - بعد ما قال في الشرح : بل أذكر شيئا يسيرا ممّا رواه علماء الحديث الذين لا يتهمون فيه فروايتهم « 3 » توجب سكون النفس والاطمينان - الثاني عشر « من سرّه أن يحيى حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن شجرة طوبى التي غرسها ربّي ، فليوال . . . » « 4 » فذكر مثله « 5 » وقال : ذكره صاحب « الحلية » أيضا « 6 » . [ بيان أنّ عترته في الأخبار من شاركه في الطينة ، ويعرف من آثارها ] أقول : قوله « من بعدي » يعني في المرتبة دون الزمان ، كما لا يخفى . ثم إنّ قوله : « خلقوا من طينتي . . . » إنّما يصح مع انفراده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الناس في الطينة ، كما هو واضح ، ويكون ذلك علة إمامة هؤلاء العترة ، ومنشأ أن يكونوا رزقوا فهما ، وعلما . ثم إنّ ذلك دلّ على اختصاص أمثال تلك الأخبار بمن علم مشاركته له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الطينة وآثارها ، ولا أقلّ من القطع بخروج من علم عدم المشاركة في حقه ويدلّ ذلك على أن العترية لا يتحقّق من محض الولادة وإلّا كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شارك ساير بني آدم في الطينة وشاركه كل من يولد منه أو ولد معه في طبقته ، حتى

--> ( 1 ) « حلية الأولياء » ج 1 ، ص 86 . ( 2 ) « ينابيع المودّة » الجزء الأول ، الباب الثالث والأربعون ، ص 126 . ( 3 ) في « ينابيع المودّة » + : فضائله . ( 4 ) « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، ج 9 ، ص 170 . ( 5 ) انتهى كلام ابن أبي الحديد في « ينابيع المودّة » الباب التاسع والخمسين ، ص 314 . ( 6 ) « حلية الأولياء » ج 1 ، ص 86 .